الشيخ الجواهري
263
جواهر الكلام
ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ ) وموثق الساباطي ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( في الصائم ينزع ضرسه قال : لا ، ولا يدمي فاه ولا يستاك بعود رطب ) ونحوها ، وعلى تقدير أن قوله المنع يجب حمل الكراهة في الحسن عليه ، كما أنه على الكراهة يجب حمل النهي عليها ، لكن في الأول أنه قاصر عن مقاومة الأصل والعمومات والاطلاقات خصوصا قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 2 ) : ( يستاك الصائم أي ساعة من النهار أحب ) وغيره ، وخصوص صحيح الحلبي ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال : لا بأس به ) من وجوه لا تخفى ، منها الاعتضاد بالشهرة العظيمة ، بل سمعت إجماع المنتهى ، وأما الثاني فإنه وإن حكي عن الشيخ وابن زهرة وجماعة من المتأخرين للتسامح في الكراهة فينبغي حمل النصوص السابقة عليها ، لكن لعل الأولى منه جمعا باعتبار مراعاة كلام الأصحاب إرادة الأقل رجحانا لا عدمه بالمرة ، أو الحمل على التقية ، خصوصا بعد المروي ( 4 ) عن قرب الإسناد بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( قال علي ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره ، فقيل لعلي ( عليه السلام ) في رطوبة السواك فقال : المضمضة بالماء أرطب منه ، فقال علي ( عليه السلام ) : فإن قال القائل : لا بد من المضمضة لسنة الوضوء قيل له فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل ) وخبر موسى بن أبي الحسن الرازي ( 5 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان قال : جائز ، فقال بعضهم : إن السواك يدخل رطوبته في الجوف فقال : الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب ، فإن قال قائل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4